الأربعاء، 28 مارس 2007

إن حق المصريين في الحماية من التفتيش والمصادرة، وفي استئناف القرارات القضائية، هي من حقوق الإنسان الأساسية التي لا يمكن للحكومة إهدارها من خلال التشري




(القاهرة، 26 مارس/ آذار 2007) ـ قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن التعديلات الدستورية المقترحة التي أقرها مجلس الشعب المصري في 21 مارس/آذار، تلغي من الناحية الفعلية الحمايات الأساسية ضد انتهاك حقوق المصريين في الخصوصية والحرية الفردية وأمن الأشخاص والمساكن ومجرى العملية القضائية. وكان مجلس الشعب وافق بأغلبية ساحقة على تعديل 34 مادة من مواد الدستور المصري عبر تصويتٍ جرى يوم الثلاثاء، والذي عبر في الوقت ذاته عن مواقف الأحزاب من موضوع الاستفتاء. كما قرر الرئيس المصري حسني مبارك إجراء استفتاء شعبي على هذه التعديلات اليوم، أي قبل أسابيع من الموعد المرتقب. وقالت أحزاب المعارضة، إضافةً إلى الإخوان المسلمين، إنها تعتزم مقاطعة الاستفتاء. وفي الليلة الماضية، اعتقلت قوات الأمن ما لا يقل عن 13 ناشطاً كانوا في طريقهم للمشاركة في الاحتجاج على التعديلات المقترحة. وقال بعض شهود العيان والضحايا لـ هيومن رايتس ووتش، أن عناصر أمنية بالملابس المدنية، تؤازرها شرطة مكافحة الشغب قاموا بتطويق مجموعتين من الناشطين ومدوني الإنترنت في وسط القاهرة حوالي الساعة السابعة مساءً. وقام هؤلاء العناصر بضرب الناشطين ورفسهم، واعتدوا على عددٍ من المتظاهرات، وأخذوا بطاقات الذاكرة من ثلاث آلات تصوير رقمية تعود لصحفيين أجانب. في وقتٍ لاحق أخلت الشرطة سبيل اثنين من الناشطين الثلاثة عشر المحتجزين، لكن السلطات لم تفصح عن أية معلوماتٍ حول مكان احتجاز الباقين. وقال ناطقٌ باسم حزب الغد لـ هيومن رايتس ووتش اليوم أن قوات الأمن حاصرت الليلة الماضية مكاتب الحزب في القاهرة والإسكندرية وكفر الشيخ والبحيرة وبور سعيد، واحتجزت ستةً من أعضاء الحزب. وكان الناشطون يحتجون على التغييرات المقترحة على المادة 179 من الدستور، وهي تعديلات تلغي الضمانات الدستورية التي تفرض على الحكومة استصدار مذكرةٍ قضائية قبل تفتيش مسكن أي مواطن، أو مراسلاته، أو اتصالاته الهاتفية، أو غيرها من وسائل الاتصال، وذلك عندما ترى أن للنشاط الذي تحقق فيه صلةً بالإرهاب. وفي هذه الحالات يكون من حق الرئيس أيضاً أن يحيل القضية إلى محاكم خاصة "استثنائية" أو إلى القضاء العسكري (وقرارات هذين النوعين من المحاكم غير قابلةٍ للاستئناف) بدلاً من إحالتها إلى المحاكم العادية؛ وهذا ما يمثل خطراً على حقوق الأفراد في المحاكمة العادلة. ومن شأن هذه التعديلات أن تعني أيضاً تفويض الأجهزة الأمنية بممارسة سلطة الاعتقال مما يفضي إلى حالات توقيف تعسفية من غير مدة اعتقال محددة، على الأغلب. وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "ما من استفتاءٍ يمكن أن يضفي الشرعية على هذه التعديلات الدستورية أو يجعلها متفقةً مع التزامات مصر الدولية". وتابعت تقول: "إن حق المصريين في الحماية من التفتيش والمصادرة، وفي استئناف القرارات القضائية، هي من حقوق الإنسان الأساسية التي لا يمكن للحكومة إهدارها من خلال التشريع". ورغم أن من حق مصر، ومسئوليتها، حماية مواطنيها من العنف ومنع وقوع هجمات إرهابية، فإن لديها سجلاً يمتد لعشرات السنين من الإساءة إلى حقوق الإنسان باسم محاربة الإرهاب، بالاضافة الى سجلها في إحالة المحاكمات ذات الطبيعة الحساسة سياسياً إلى المحاكم الاستثنائية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن تعديل المادة 179 يثير قلقاً خاصاً في ضوء التعريفات بالغة العمومية للإرهاب في القانون المصري. فعلى سبيل المثال، تُجرّم المادة 86 (مكرر) من قانون العقوبات المصري (وهو جزءٌ من تشريعات مكافحة الإرهاب التي تم سنها عام 1992) انتماء الشخص إلى أية مجموعة تدعو إلى تعليق الدستور أو القوانين، أو تعتبر "خطرة على الوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي"، أو قيامه بحيازة منشوراتها أو توزيعها. إن قانون الطوارئ المصري، وهو ساري المفعول دون انقطاع منذ عام 1981، يعلّق أهم الحمايات الدستورية للحقوق الأساسية. وقد تعهّد الرئيس مبارك مراراً بإلغاء هذا القانون وسن قانون لمكافحة الإرهاب يحل محل بعض الأحكام الحالية. لكن التعديلات المقترحة على المادة 179 تسمح لقوانين مكافحة الإرهاب بتجاوز الضمانات الدستورية لحق الخصوصية وكفالة مجرى العملية القضائية. وقالت ويتسن: "إن نقل السلطات الاستثنائية التي يمنحها قانون الطوارئ إلى السلطة التنفيذية لتصير جزءاً من الدستور لا يجعل هذه السلطات أكثر شرعيةً في نظر القانون الدولي"، مضيفة بأن "التعديلات المقترحة على المادة 179 من الدستور المصري تفرغ وعود الرئيس مبارك بإلغاء قانون الطوارئ من محتواها". وثمة أحكام كثيرة في الدستور المصري تكفل الحق في عدم التعرض إلى التفتيش والمصادرة التعسفية، وكذلك حرمة المنازل والاتصالات الخاصة. فالمادة 41 من الدستور تؤكد أن:
"الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقا لأحكام القانون". وتقول المادة 44 من الدستور المصري إن "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لأحكام القانون". كما تقول المادة 45:
"لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون. وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة ووفقاً لأحكام القانون". ومن شأن التعديلات المقترحة على المادة 179 من الدستور أن تلغي هذه الضمانات إلغاءً فعلياً في الحالات التي تعتبرها الحكومة ذات صلةٍ بالإرهاب. ويمكنها أيضاً أن تمنح أجهزة الأمن صلاحيات مطلقة في احتجاز الأشخاص وتفتيش المساكن ومراقبة الاتصالات دون إذنٍ قضائي. كما أنها تسمح للرئيس بإحالة أي مشتبهٍ فيه إلى أية محكمةٍ يراها، بما في ذلك المحاكم الاستثنائية أو العسكرية. وبما أن مصر طرفٌ في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه عام 1982، فهي ملزمةٌ بكفالة حق كل امرئٍ في الحرية وفي الأمان على شخصه. وتقول المادة التاسعة من هذا العهد: "لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه". وبصفتها طرفاً في هذا العهد أيضاً، يترتب على مصر واجبٌ قانوني في كفالة أنه "لا يجوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شئون أسرته أو بيته أو مراسلاته" (المادة 17). لكن النص المقترح المعدل للمادة 179 من الدستور المصري تخرق هذين الالتزامين معاً.


سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش

السبت، 17 فبراير 2007

خطايا الإخوان


الاعتقالاات الإخيرة التي حدثت في صفوف الإخوان يوم الخميس 16 فبراير والتي اعتقل خلالها حوالي 78 من كوادر واعضاء الجماعة تعطي بعض المدلولات والإشارات التي يجب ان نذكرها :

أولا: الاخوان شوكة في حلق النظام
يعتبر النظام الحاكم ان من خطايا الإخوان كونهم ذو شعبية وانتشار كبيرين بين الناس ومصداقية الإخوان لدي الشارع المصري تفوق بمراحل مصداقية النظام الحاكم و الحزب الوطني ، لذلك فهو يعتبر التيار الأكبر والأقوي معارضة علي الساحة ، لذلك من وجهة نظر النظام يجب اقصائهم لتمرير التعديلات الدستورية و تكريس الإستبداد والقيام بالتوريث دون اثارة الرأي العام أوالإعلام بحيث تخلو الساحة تماما للنظام الحاكم

ثانيا : الإعتقالات سياسة جديدة للمساومة
ليست المرة الأولي التي يتم فيها اعتقال الشرفاء في المجتمع وخاصة الاخوان فهم عهدو ذلك من دولة بوليسية يحكمها قانون الطوارئ ، ولكن الجديد أن يستخدم الحزب الحاكم هذه السياسة لمساومة الإخوان لتقديم تنازلات معينة وخاصة تلك التي تتعلق بتمرير التعديلات الدستورية وتقليل المعارضة داخل مجلس الشعب ، ومنع الإخوان من الترشح لانتخابات مجلس الشوري ولعل هذا ما رفضه الإخوان رفضا قاطعا حيث قال الدكتور عصام العريان ان الجماعة لن تقبل المساومة لتقديم تنازلات تتعلق بمستقبل البلاد في مقابل وقف عمليات الإعتقال


ثالثا: اللإعتقال بالنيات
لعل أكثر ما يثير الضحك هو أن يتم اعتقال المواطنين بحجة نيتهم تنظيم مظاهرة ، مع أن الله سبحانه وتعالي هو الوحيد الذي يحاسب الناس علي نواياهم ، وأن القانون والنظام بين البشر يطبق بعد حدوث الفعل وليس بنية فعل الفعل ، كما أن النظام الحاكم قد اعتبر حرية التعبير السلمي بالتظاهر جريمة يعاقب عليها القانون وهذه تعتبر مصادرة لحق من حقوق التعبير عن الرأي ...

رابعا : استخفاف اعلام النظام بعقول الناس
من أكثر الأشياء التي تجعلك تشعر بالإشمئزاز و تستفز مشاعرك ، هي ان يحاول شخص ما اين كان هذا الشخص ان يستهزأ بك ويستخف بعقلك .
هذا ما حدث بالظبط مع الإعلام الحكومي
حيث طالعتنا جريدة الأهرام -التي هي اكبر جريدة قومية واوسعهم انتشارا وأكثرهم مبيعا- بخبر عنوانه " إحباط مخطط للإخوان للتظاهر بملابس شبه عسكرية علي غرار ملابس الحرس الثوري الإيراني وحزب الله"
فقد حاول كاتب الخبر أن يبرر الفعلة الشنعاء للحكومة حيث يقول ان ال78 الذين تم اعتقالهم هم قادة المظاهرة التي كانت سوف تتم كما أنه حاول الربط ما بين احداث الأزهر والمظاهرة المزعومة ونسي هذا الكاتب او تناسي ان احداث الأزهر كانت وليدة اللحظة ولم تكن معدة سلفا ولم تعلم عنها قيادات الإخوان شيئا ، كما أن الإخوان ليسو من السذاجة أن يكررو الفعل مرة أخري
كما أنه اعتبر التخطيط للتظاهر هو جريمة يعاقب عليها القانون مع أنه حق لكل مواطن كفله الدستور مادام بالطريقة السلمية التي لا تدمر ممتلكات الدولة .

خامسا : مستقبل البلاد أهم من الثأر للجماعة
هكذا تعاملت جماعة الإخوان مع الإعتقالاات الإخيرة ..الهدوء وظبط النفس والصبر ..والتي اعتبرها كثير من المحللين والسياسيين انها ضعف من الجماعة او صمت تام في غياب اي ردود قوية علي هذه الإعتقالاات ولكني اقول ان المواجهة بين الإخوان والنظام الحاكم في مصر ستؤدي الي مجازر دموية بكل ما تعنيه الكلمة فقد شعر النظام بخطورة الموقف وأدرك أن صعود الإخوان خطر علي مستقبل النظام واستقرار الحكم وعملية التوريث لذلك فلن يتورع عن فعل اي شئ للدفاع عن السلطة والمال وهذا ما رايناه في الفترة الأخيرة من تضييقات علي اعمال احتجاجية بسيطة وعادية كالوقفة الإحتجاجية التي كان من المقرر عقدها في نقابة الصحفيين للتضامن مع المعتقلين ومع الأستاذ احمد عز الصحفي رأينا حصار النقابة ومنع المتظاهرين من الوصول ومثلما حدث في الجامع الأزهر من منع للصلاة فيه لمنع المتظاهرين من الدخول كل هذه شواهد تؤكد ان المواجهة ستكون اكثر من دامية وستدفع البلاد ثمنها غاليا لذلك كان مبدأ الإخوان مستقبل البلاد أهم بكثير من الثأر للجماعة.

الثلاثاء، 13 فبراير 2007

الجمل:الدولة الإسلامية مدنية وليست دينية

أكد الفقيه الدستوري الدكتور يحيى الجمل أنَّ الدولةَ الإسلامية هي دولة مدنية في حقيقتها وليست دولةً دينيةً كما يُردد البعض، موضحًا أمام لجنة الاستماع التي عقدها مجلس الشعب اليوم الإثنين حول التعديلات الدستورية أن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية بالشكل الذي يفهمه الغرب.

وأكد أنَّ هناك فرقًا بين الحزب الديني والحزب ذي التوجه الإسلامي؛ ومن المهم التفريق بين الأحزاب الدينية بالمعنى الغربي المرفوض وبين الأحزاب التي لها قيم دينية أو مرجعية دينية أو ذات أساس ديني أو التي تستلهم قيم الدين؛ فالأحزاب الدينية بالمعنى الغربي مرفوضة لأنها تُفرِّق بين المواطنين على أساسٍ من الدين، وهذه ليست الأحزاب ذات الأساس الديني.

وأوضح الفقيه الدستوري الكبير أن المادة 76 من الدستور بها كثير من العورات، منها أنها أطول مادة في دساتير العالم فهي تتضمن أحكامًا دستوريةً ونصوصًا قانونيةً ولوائح؛ كما أنها تتعارض مع مبدأ المواطنة لما تضعه من عقباتٍ أمام المواطن الذي يريد ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة، مؤكدًا أنه مع وضع ضوابط للترشيح، إلا أنَّ العوائقَ الموجودة بالمادة تفرغها من مضمونها القانوني؛ مما يحرم 75 مليون مصري من حق الترشيح للرئاسة؛ لأنها سوف تنحصر بشكل عملي بين 5 أو 6 أشخاص ترشحهم أحزابهم؛ ومصيرهم يكاد يكون معروفًا، مدللاً بما حدث مع أيمن نور ونعمان جمعة، مؤكدًا أنَّ هذا ما يجعل هذه الأحزاب تعرف طبيعة وجودها الحقيقي وأنها مجرد ديكور للحياة السياسية.

واقترح وضع ضوابط جديدة للترشيح لهذا المنصب مثل الحصول على توقيعات 50 عضو مجلس شعب أو شورى أو أساتذة جامعات أو رؤساء نقابات مهنية؛ وذلك على سبيل المثال، مشيرًا إلى أنه كان من المهم أن يكتفي بأن تكون المادة عن انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر بين أكثر من مرشح طبقًا للقانون.

واعتبر أن المدخل الحقيقي للديمقراطية يقوم على أساس الأحزاب الحقيقية التي تستند إلى الرأى العام فقط، مشيرًا إلي أنه لن تكون هناك ديمقراطية حقيقية بمصر إلا بإلغاء لجنة الأحزاب، لأنه لا مكان للأحزاب الضعيفة أو الشكلية أو التي تعمل على قوة السلطة أو البوليس أو التي تستمد قوتها من توجيهات السيد الرئيس؛ مؤكدًا أنه ليس هناك داعٍ للتخوف من زيادة عدد الأحزاب ففي إسبانيا 130 حزبًا وفي الجزائر 120 حزبًا وفي الأردن 30 حزبًا ولكن في النهاية الأمر ينحصر في ثلاثة أو أربعة أحزاب قوية.

وشدد د. الجمل على أنه لن يكون هناك تداول للسلطة بأي حالٍ من الأحوال إلا في وجود أحزاب قوية، وأشار إلى أنه لا يجوز مصادرة أو منع أي حزب مهما كان فكره إلا في حالتين إما أن يكون قائمًا على أساس عسكري أو حزب يفرق على أساس الدين.

وتابع قائلاً: بعد إلغاء المواد الاشتراكية وبعد إلغاء المواد التي تتحدث عن تحالف القوى العاملة لم يعد هناك داعٍ لوجود المادة التي تطلب 50% عمال وفلاحين.

وحول قانون الإرهاب قال: إن المادة 74 التي تتحدث عن سلطات رئيس الجمهورية في حالة الخطر سلطاتها تكفي وزيادة؛ مع ملاحظة أن مَن وضعها وهو الدكتور محمد حسين الزيات كان أول مَن اعتُقل بسببها، مؤكدًا أنَّ بمصر كمًّا هائلاً من مواد قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية التي تعالج مسألة الإرهاب.

ثم وجَّه الجمل حديثه لنواب الحزب الوطني قائلاً: "أرجوكم اتقوا الله ولا تقتربوا من المواد 41 و44 و45؛ لأنها تُمثل الدرر التي تزين الدستور المصري؛ فاتقوا الله ولا تميتوا هذه المواد".
ووجَّه حديثه للحكومة قائلاً: "ألا تخشون على الاستثمارات وعلى حركة رؤوس الأموال؟ فرأس المال جبان، ويكفيكم ما حدث هذه الأيام من انخفاضٍ في البورصة وهروب المستثمرين- في إشارةٍ إلى اعتقالاتِ الإخوان- اتقوا الله فإنَّ هذه التغيرات ستحول مصر من دولةٍ دستوريةٍ إلى دولة بوليسية؛ اتقوا الله فإنَّ حسابكم سيكون عسيرًا، فاليوم أنتم في السلطة وغدًا أنتم خارجها فهذه سنة الله في أرضه".

جميع الحقوق محفوظة © مطرية أون لاين2006

الاثنين، 12 فبراير 2007

3000طالب بجامعة المنصورة يتظاهرون احتجاجًا على الحفريات بالمسجد الأقصى

أساتذة جامعة المنصورة يناصرون الأقصى


كتب- هاشم أمين
تظاهر ما يزيد عن ثلاثةِ آلاف طالب وطالبة بجامعة المنصورة ظهر اليوم الأحد؛ احتجاجًا على الحفريات وأعمال الهدم التي يقوم بها الكيان الصهيوني بحائط المغاربة بالمسجد الأقصى المبارك.

شارك عددٌ من أعضاء هيئة التدريس في المظاهرة التي بدأت عقب صلاة الظهر من كلية الهندسة، ثم طافت أرجاء الجامعة رفع الطلاب أثناءها شعار "لبيك أقصانا".


طلاب جامعة المنصورة يستنكرون الصمت العربي
وردد الطلابُ أثناءَ المظاهرة هتافاتٍ تُندد بالحفرياتِ التي يقوم بها الصهاينة، مطالبةً الحكامَ والشعوبَ العربية بالتحرك للدفاع عن المسجد الأقصى، وكان منها: "هي صرخة من الأفواه.. تبقى جهاد في سبيل الله، يا أقصانا يا حبيب.. شمسك شمسك مش ح تغيب".

انتهت المظاهرة بمؤتمرٍ صحفي أمام كلية التربية تحدَّث فيه الطلابُ وأساتذةُ الجامعات، وطالبوا الحكامَ العربَ بسرعةِ التدخل لوقفِ الحفريات التي تطال المسجد الأقصى المبارك، ثم قام الطلاب بالاتصال بمشير المصري- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس- والذي حيَّا وقفةَ طلاب مصر لأجل الدفاع عن المسجد الأقصى، وناشد الشعوب العربية والإسلامية أن تهب للدفاع عن أولى القبلتين والوقوف صفًّا واحدًا أمام الهجمة الصهيونية التي ترمي لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم.


إخوان أون لاين - 11/02/2007

السبت، 10 فبراير 2007

الأمن يمنع الصلاة في الأزهر





لا تتعجب عزيزي القارئ فقد أصبحنا في زمن العجايب !! .. كل يوم نسمع اشياء غريبة وعجيبة
بل انني رايته بأم عيني .. نعم والله رايته ..وكان من المفترض ان أكون في عداد المعتقلين الآن
كل هذا لأنني ذهبت للصلاة في الأزهر


جيوش وجحافل من الأمن تحاصر المكان أكثر من اي يوم مضي ، أضعافا مضاعفة ... كتائب حول المسجد
داخل المسجد
وفي الطرقات التي تؤدي الي المسجد
ولوهلة ظننت انها حالة اعلان حرب وان هذا الجيش سيذهب لتحيرير المسجد الأقصي

ولأنني ذهبت مبكرا مع أحد أصدقائي ، كانو لا يزالون يصفون الجنود في أماكنهم فانتهزنا الفرصة واستطعنا العبورمن الجحال الواقفة ، وعند عبورنا من البوابة استوقفنا أحد رجال الشرطة برتبة عقيد وقال لنا : " رايح فين يابني منك ليه " فاجبناه بتلقائية :"رايحين نصلي " فبادرنا بالسؤال : ساكن فين يابني انتا وهو " فأجبناه:" ساكنين في ........" فقال لنا " دور علي ظابط أمن الدولة بتاع المنطقة بتاعتكم "

تعجبنا نحن الإثنين ولكن لم يطل تعجبنا كثيرا حتي اقترب منا أحد الظباط الذين يرتدون زيا عاديا فعرفنا انه ظابط أمن الدولة
بطايقكم " هكذا قالها بكل برود " فأظهر كل منا بطاقته فاخذها ثم قال : " وايه اللي جايبكم بقا علشان تصلو في الأزهر "
لم نجب علي السؤال حيث قاطعنا :" يلا يابني روح صلي عندكو ومتجيش هنا تاني "
كانت كلماته بمثابة الصاعقة .. كيف يمنعنا من الصلاة في المسجد
انتابني الحنق كثيرا وتمتمت ببعض كلمات ساخطة ثم خرجت في طريقي الي البيت ولكن صديقي قال لي :"تعالي نحاول ندخل من باب تاني" وياليته ما قال ..كنت أظن ان هذا عند باب واحد او تعنت احد الظباط ولكني عرفت انها خطة أمنية لمنع المصلين في المسجد من التظاهر ضد الممارسات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصي ..

قطعنا طريقا طويلا من المشي والدوران حول المسجد الذي حوصر تماما بجحافل الأمن حتي وصلنا الي الباب الذي يدخل من السياح دائما ..ولكن هيهيات قبل أن نصل حتي الي الباب نادانا أحد ظباط أمن الدولة ذو القسمات الحادة والنظرات المخيفة وبصوت غليظ قال: " خد يالا انتا وهو رايح فين " انتابنا القلق
أحسست وكأني ذاهب لأسرق او اقتل أحد الأشخاص أجبناه " رايحين نصلي" ونفس السييناريو تكررر
"بطايقكم يابهوات "
أظهر كل منا بطاقته فأخذها ولكن هذه المرة لم يتركنا نمشي
" اركن يابني انتا وهو علي جنب "
"احنا عملنا ايه يباشا "
"اخرس خالص أنا هاقولكم انتو عملتو ايه دلوقت .. اركن جنب الحيطة "
اتجه مستسلمين ومحاصرين بجيوش من العساكر الي الحائط ..مرت اللحظات ثقيلة وايقنت تمام اليقين اننا سنكون رهن الإعتقال .
كنا ننظر اليه .. نادي علي أحد الأشخاص اخذ بياناتنا ...ثم نظر الينا وهتف :
" تعالي يابني انتا وهو "
اتجهنا اليه
" تاخد بطاقتك ومشفش وشك تاني .. علي بيتكم ياحبيبي"
أخذنا بطاقاتنا واسرعنا الخطي لنفر من هذا الحصار الأمني الرهيب ونحن عائون في الطقات كانت قوات الأمن قد أحكمت غلق جميع المنافذ المؤدية الي المسجد ..وكانو يمنعون اي احد من العبور ويقولون للناس :" روحو صلوا في جامع تاني " ..سمحو لنا بالعبور ..

خرجت أنا وصديقي بأعجوبة وحمدنا الله علي أن عدنا سالمين .. وعلمت بعد ذلك أن بعض كوادر الإخوان كانو قد تجمعو رغما عن الأمن وصلو خارج المسجد وبعد أن أنهو صلاتهم ..قامت قوات الأمن بمحاصرتهم والاعتداء عليهم بالضرب واعتقلو منهم بعض الأشخاص ..
وقد قام الإخوان بترديد شعارات للتندي بما حدث في ذلك اليوم وبالممارسات الإسرائيلية تجاه الأقصي
مثل
"اشهد اشهد يازمان منعوا صلاة الجمعة كمان".

وقد انتقد العديدُ من القيادات السياسية والدينية ما قامت به وزارة الداخلية؛ حيث أكد الدكتور محمود غزلان- عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين- عن استيائه لما حدث في الجامع الأزهر، ورفض قوات الأمن دخول المصلين للصلاة والتصدي للوقفة التي كان يعتزم الشعب المصري القيامَ بها داخل الجامع الأزهر؛ ردًّا على ما يحدث في الأراضي الفلسطنية والمسجد الأقصى، مؤكدًا أن ما يحدث يعادي مشاعر المسلمين في أقل شي من الممكن أن يقوموا به لنصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وكان من المفترض أن تكون الحكومة أول من يقف هذه الوقفة؛ باعتبارها حكومةً مسلمةً لشعب مسلم، ولكنها مع كل ذلك منعت المصلين من التعبير عن موقفهم داخل الجامع الأزهر، وتساءل د. غزلان: ماذا تنتظر الحكومة لتتحرك؟ هل بعد أن يُهدَم الأقصى كله؟!

أما الدكتور عبد الحميد الغزالي- المستشار السياسي للمرشد العام للإخوان المسلمين- فقد استنكر ما حدث من منع المصلين قائلاً: إنها جريمة أن يُمنَعَ المصلون من دخول الجامع الأزهر والصلاه فيه فريضةَ الجمعة، والمحزن أن نُمنَع لأننا جئنا لنقف من أجل المسجد الأقصي، ولو أن هذه الجحافل من الأمن المركزي قامت بواجب الجهاد ما تجرَّأ الكيان الصهيوني أن يفعل ما يفعله الآن بعد أن رأى الاستكانة من الأنظمة العربية المتخاذلة.

وأرجع الغزالي سببَ المنع إلى أنه جاء لخوف النظام المصري من أن يجرحَ كرامة الكيان الصهيوني؛ لأن التطبيع هو غاية النظام وهدفه الأهم، بصرف النظر عما يحدث في هذا الوطن.

أما الدكتور مجدي قرقر- القيادي بحزب العمل- فوصف ما حدث بأنه وصمةُ عار في جبين الشعب المصري بعد أن صدَم النظامُ مشاعرَ الأمة الإسلامية والشعب المصري، بعد أن خرج ليدافع عن مقدساته ولو حتى بوقفة متواضعة في الجامع الأزهر
أضافها أحمد ابو الفتوح